تقرير بحث النائيني للكاظمي
535
فوائد الأصول
أعمى أو بصير ، بل يصح سلبهما عنه ، لان الجدار ليس موضوعا للعمى والبصر من جهة انتفاء القابلية ، بخلاف تقابل السلب والايجاب ، فإنه لا يعقل ارتفاع موضوعه ، من جهة ان موضوعه الماهيات المتصفة اما بالوجود واما بالعدم ، كما سيأتي بيانه في محله انشاء الله . ولكن بالنسبة إلى المحل القابل يكون حكم تقابل العدم والملكة حكم تقابل السلب والايجاب ، فلا يعقل ان يكون الانسان أعمى وبصيرا ولا لا أعمى ولا لا بصيرا ، فالتقييد يوجب هدم أساس الاطلاق لامحة ، ويوجب تعنون العام بنقيض الخاص ثبوتا وفى نفس الامر . ومجرد ان القيد لا يكون وصفا ونعتا اصطلاحيا لا يوجب ان لا يكون كذلك ثبوتا ، بل لا يعقل ان لا يكون بعد ما لم يكن القيد من الانقسامات المقارنة زمانا لعنوان العام بل كان من الانقسامات اللاحقة له ومن أوصافه ونعوته ، ومع هذا كيف لا يوجب التقييد تنويع العام ؟ وكيف صح له ( قده ) ان يقول : لما لم يكن العام معنونا بعنوان خاص بل بكل عنوان لم يكن ذلك بعنوان الخاص ؟ مع أن قوله ( قده ) " لم يكن ذلك بعنوان الخاص " هو عين التوصيف والتنعيت ، مع ما في قوله ( قده ) " بل بكل عنوان " من المسامحة ، إذ العام لا يعقل ان يكون معنونا بكل عنوان ، لما بين العناوين من المناقضة ، فكيف يكون معنونا بكل عنوان ؟ بل العام يكون بلا عنوان وذلك يساوى كل عنوان يطرء عليه الذي هو معنى الاطلاق ، ولكن بعد ورود التقييد يخرج عن التساوي ويصير معنونا بنقيض الخاص . وثانيا : انه أي فائدة في تغيير مجرى الأصل وجعل مجرى الأصل الانتساب الذي هو من الأمور الانتزاعية ؟ فإنه لو كان الأثر مترتبا على العدم الأزلي ، فليجعل مجرى الأصل عدم القرشية بالعدم الأزلي بمفاد ليس التامة . وان كان العدم الأزلي لا يكفي بل يحتاج إلى العدم النعتي بمفاد ليس الناقصة ، فلا اثر لجعل مجرى الأصل عدم الانتساب بمعناه الأزلي ، وبمعناه النعتي غير مسبوق بالتحقق . مع أن قوله ( قده ) " أصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين قريش " هو عين العدم النعتي ، فتغيير العبارة ما أفاد شيئا . وبالجملة : في مثل الأوصاف اللاحقة للذات لا ينفع الا العدم النعتي ، ولا